محمد حسين يوسفى گنابادى
367
أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة
الفصل السابعفي تخصيص العامّ بضمير يرجع إلى بعض أفراده تحرير محلّ النزاع ولابدّ من تحرير محلّ الكلام في ضمن نكتتين : الأولى : قال المحقّق الخراساني رحمه الله : وليكن محلّ الخلاف ما إذا كان للعامّ حكم مستقلّ غير حكم الجملة المشتملة على الضمير ، نحو قوله تعالى : « وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ » « 1 » وأمّا إذا لم يكن له حكم مستقلّ كما لو قيل : « والمطّلقات بعولتهنّ أحقّ بردّهنّ » فلا شبهة في تخصيصه به « 2 » . هذا حاصل ما أفاده رحمه الله في تحرير محلّ النزاع . وهو وإن كان حقّاً متيناً ، إلّاأنّ الكلام في صحّة إطلاق التخصيص على مثل « والمطلّقات بعولتهنّ أحقّ بردّهنّ » إذ لا يصدق التخصيص إلّافيما إذا كان للعامّ حكم وأردنا إخراج بعض أفراده عن تحت حكمه ، وأمّا المثال
--> ( 1 ) البقرة : 228 . ( 2 ) كفاية الأصول : 271 .